كتب: عبد الرحمن سيد

دخلت الملاحة في مضيق هرمز مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، استهداف ناقلتي نفط قال إنهما حاولتا عبور المضيق الاستراتيجي بـ"مؤازرة جوية" من الجيش الأميركي، في تطور يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وأوضح الحرس الثوري، في بيان، أنه استهدف "ناقلتي النفط المخالفتين وإيقافهما"، مشيرا إلى أن أربع ناقلات نفط أخرى غيّرت مسارها سريعا وعادت أدراجها، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الواقعة أو هوية السفن.

وفي المقابل، أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر أن ناقلتي نفط عملاقتين للغاية تحمل كل منهما نحو مليوني برميل من النفط الخام تمكنتا من مغادرة مضيق هرمز، الجمعة، بعد تحميل شحنتيهما من منطقة الخليج، رغم استمرار محدودية حركة الملاحة عبر الممر البحري.

وبحسب البيانات، كانت الناقلتان ضمن أربع سفن شحن للسلع الأولية عبرت المضيق حتى الآن، الجمعة، وغادرت السفن الأربع الممر المائي بالكامل.

وتكشف الأرقام استمرار الحركة البحرية بوتيرة منخفضة، إذ عبرت ثلاث سفن شحن للسلع الأولية مضيق هرمز، الخميس، وفق بيانات التتبع.

أما في مضيق باب المندب، فأظهرت البيانات عبور 29 سفينة شحن للسلع الأولية، الخميس، حيث دخلت 19 سفينة الممر المائي، بينما غادرته 10 سفن أخرى.

وضمت حركة الملاحة عددا من ناقلات النفط، بينها ناقلتان عملاقتان للغاية، وناقلتا "سويس ماكس"، إضافة إلى ست ناقلات من فئة "أفراماكس".

ورغم هذه الأرقام، تشير البيانات إلى أن الإحصاءات قد لا تعكس الصورة الكاملة، إذ إن بعض السفن قد تواصل الإبحار بعد إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، وهو ما يمنع إدراجها ضمن بيانات التتبع.

ويأتي هذا التطور في وقت تستهدف فيه إيران وحلفاؤها الحوثيون ناقلات النفط العابرة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، بينما يثير هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفينتي غاز في ميناء دمياط المصري على البحر المتوسط مخاوف من اتساع نطاق التهديدات البحرية.

وتعزز هذه التطورات احتمالات فتح جبهة جديدة في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بما قد يوسع دائرة المخاطر التي تواجه الملاحة التجارية، ويثير تساؤلات بشأن أمن العبور عبر قناة السويس خلال المرحلة المقبلة.